الشيخ المفلح الصميري البحراني

67

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

على عدم الانتقال قبل حصول الشرط ) « 102 » . قوله : ( جاريا على حد التوكيل أو عقد الفضولي ) ، دل هذا الكلام على عدم انتقال الملك اليه وبقائه على ملك البائع ، والا لم يكن في بيعه على الغير وكيلا ولا فضوليا ، وهذا واضح لا غبار عليه . إذا ثبت هذا فالجمع بين تملك المشتري للنماء المتجدد بعد عقد البيع وقبل فعل الشرط ، واستقرار ملكه عليه لو فسخ البائع لأجل المخالفة بالشرط ، وأخذ البائع العين مجردة دون النماء ، وبين عدم ملكه للمبيع قبل فعل الشرط مشكل ، لأن النماء تابع للأصل ، فكيف يملك النماء ولا يملك الأصل مع كونه قابلا بهذه الأحكام ، ومع التحقيق يجب المصير إلى عبارة الدروس ، لأنه قال : ولو شرط بيع المبيع على البائع بطل لا للدور ، بل لعدم قطع نية الملك ، وهذا هو الصحيح الذي لا غبار عليه . الثاني : لو صالح على إسقاط الشرط بعوض صح الا ان يكون عتقا ، وقلنا : انه حق للَّه ، ولو شرط في عقد آخر سقوط اللازم له بالعقد السابق صح أيضا ، ولو شرط تأجيل الدين الحال أو حلول الدين المؤجل لزم بنفس العقد . الثالث : إذا شرط رهنا معينا أو ضمينا لزم الشرط ، فلو تلف الرهن أو مات الضمين ، فإن كان بعد الرهن والضمان لم يؤثر ، وان كان قبله كان له الفسخ . الرابع : يجوز اشتراط رهن المبيع على ثمنه ، ومنعه الشيخ ، ولا يكفي عقد البيع عن عقد الرهن ، ولو جمع بينهما في عقد واحد وقدم الرهن بطل ، وان قدم البيع ، مثل ان يقول : ( بعتك الدار بألف وارتهنت العبد بها ) ، فقال : ( اشتريت ورهنت ) ، فيه وجهان ، أقربهما المنع ، لعدم ثبوت الحق حال الرهن . الخامس : لو شرط ان يبيعه على زيد ، فامتنع زيد من الشراء احتمل ثبوت

--> « 102 » - ما بين القوسين لم يرد في « ن » .